جلال الدين الرومي

530

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

وأثبتت بالبرهان قولي ضاربا * مثال محق والحقيقة عمدتى بمتبوعة ينبئك في الصرع غيرها * على فهمها في مسها طيف جنة ومن لغة تبدو بغير لسانها * عليه براهين الأدلة صحت انقروى 4 / 475 - 476 أليس من شرب خمرا دنيوية وأبدى ضروب الشجاعة تقول إن الخمر هي التي فعلت ذلك وإن تحدث حديثا فصيحا تقول إن الخمر هي التي ساعدته وأطلقت لسانه ؟ ! أتقول بكل هذه القدرة لخمر دنيوية ولا تعترف بهذه القدرة لنور الله تعالى ؟ ! ثم أليس القرآن من فم محمد صلى الله عليه وسلم . وكل من لا يقول إنه كلام الله على لسان محمد فقد كفر . ويشير في الشطرة الثانية في 2115 إلى ما قاله أبو الوفاء الكردي البغدادي ومنسوب أيضا إلى بابا طاهر أمسيت كرديا وأصبحت عربيا ( استعلامى 4 / 305 ) ومن بحث لجعفرى في هذا الموضوع أن ما يراه جلال الدين هنا إن الجانب الإنسانى في أبى اليزيد أدنى من أن يتفوه بمثل هذه العبارة والقائل في الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى . . مثلما نطقت الشجرة عند اقتراب موسى « إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ( طه / 14 ) . . ويقول محمود الشبسترى في هذا المجال أيليق هذا من شجرة ولا يليق من مقبل من المقبلين ؟ ( جعفري 10 / 350 - 351 ) . ( 2122 - 2130 ) عودة إلى قصة أبى يزيد مع مريديه : عندما فنى أبو اليزيد عن نفسه بدأ مرة ثانية في التفوه بأمثال هذه العبارات فقال هذه المرة « ما في الجبة غير الله » وهذا القول منسوب أيضا إلى أبي سعيد بن أبي الخير لقد كان بايزيد يقصد أنه امتلأ بالله بحيث لم يعد يحس بأي شئ سواه لقد نفى